اديب العلاف
123
البيان في علوم القرآن
آيات قرآنية كريمة عن الرحمة والمعاملة الحسنة سنقدم بعض الآيات القرآنية التي تشتمل على الصفح والرحمة والعفو . . لتكون لنا منهاجا سلوكيا في حياتنا . . وبذلك سيعود الخير علينا وعلى غيرنا . . وهنا لا بدّ أن نتساءل كيف ينسخها أولئك المهوسون بآية السيف كما يزعمون ؟ ونبعدها في أحكامها الإنسانية عن التشريع القرآني المجيد ؟ الذي يتميز من جملة ما يتميز به بالسلم والسلام والرحمة والوئام . . وإنّ تعبير السلام قد أصبح تحية الإسلام . . وإنّ عبارة « السلام عليكم ورحمة اللّه » قد أمرنا بها مرتين في ختام صلاتنا . . كما أنّ تحية « السلام عليكم » قد كلفنا أن نلقيها على من نعرف وعلى من لا نعرف في طريقنا . ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ « 1 » [ النحل : 125 ] . وهذه الدعوة دائمة في كل زمان ومكان وهي مبدأ هام من المبادئ الإسلامية المستمدة من التشريع القرآني . وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [ فصلت : 34 ] . وكيف ننسخ هذه الآية ونبدلها بآية السيف ؟ . . إنّ الدعوة في هذه الآية
--> ( 1 ) بالتي هي أحسن : اي بالطريقة التي هي أقرب لقلوبهم . ادفع : ابعد عنك أورد بالتي هي أحسن . ولي حميم : صديق يهتم بك أو قريب مخلص لك .